عاجل

رحيل وليد الركراكي وتعيين وهبي أم السكتيوي بين النفي الرسمي وحقيقة الاعلان الوشيك

رحيل وليد الركراكي وتعيين وهبي أم السكتيوي بين النفي الرسمي وحقيقة الاعلان الوشيك
تتسارع الأحداث بشكل دراماتيكي في الكواليس الكروية المغربية، حيث يُهيمن ملف رحيل وليد الركراكي عن تدريب المنتخب الوطني المغربي على عناوين الصحافة المحلية والدولية. ففي مشهد يختلط فيه التأكيد بالنفي، والتسريبات بالبيانات الرسمية، يجد المتابع للشأن الكروي المغربي نفسه أمام واحدة من أكثر القضايا تعقيداً وغموضاً في تاريخ الكرة المغربية الحديثة. فما حقيقة رحيل الركراكي عن المنتخب المغربي؟ ولماذا تُصرّ الجامعة الملكية على النفي فيما تتحدث كل المؤشرات عن نهاية حتمية؟ والأهم من ذلك: من هو المدرب الذي سيقود أسود الأطلس في مونديال 2026 على بُعد أشهر قليلة فقط؟

رحيل وليد الركراكي وتعيين وهبي أم السكتيوي بين النفي الرسمي وحقيقة النهاية الوشيكة

تضارب الروايات: صحافة تؤكد وجامعة تنفي

ربما يكون أكثر ما يُميّز ملف رحيل وليد الركراكي هو ذلك التناقض الصارخ بين ما تنقله وسائل الإعلام المحلية والدولية الموثوقة، وبين ما تُصدره الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من بيانات رسمية. وهو تناقض لا يمكن تفسيره إلا بوجود حسابات دقيقة تُدار خلف الأبواب المغلقة.

فمن جهة، أكدت عدة مصادر صحفية بارزة — على رأسها صحيفة "ماركا" الإسبانية وشبكة "RMC" الفرنسية — أن رحيل الركراكي عن المنتخب المغربي بات أمراً شبه محسوم. وتذهب هذه التقارير إلى أبعد من ذلك، حيث تُشير إلى أن المدرب المغربي قدّم بالفعل استقالته الشفهية، وأنه تأثر بشدة بموجة الانتقادات القاسية التي طالته بعد ضياع لقب كأس أمم أفريقيا على أرض المغرب، ذلك اللقب الذي كان يُنتظر أن يكون تتويجاً لمسيرته. بل إن تقارير أكثر تفصيلاً تُفيد بأن الركراكي أبلغ مقربين منه صراحةً بأنه لن يكون على رأس الإدارة الفنية في مونديال 2026، وهي معلومة إن صحّت فإنها تُغلق الباب أمام أي احتمال للتراجع.

في المقابل، وعلى الضفة الأخرى من المشهد، أصدرت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع، يوم 24 فبراير 2026، بياناً رسمياً هو الثاني من نوعه في أقل من شهر واحد، تنفي فيه بشكل قاطع الأخبار المتداولة بشأن الانفصال عن وليد الركراكي. وأكد البيان أن هذه الأنباء "لا أساس لها من الصحة"، وأن المدرب لا يزال مستمراً في عمله على إعداد المنتخب للاستحقاقات المقبلة.

لماذا تنفي الجامعة؟ قراءة بين السطور

إن تكرار نفي الجامعة لرحيل الركراكي في بيانين رسميين خلال أقل من شهر يطرح أسئلة مشروعة أكثر مما يُقدّم إجابات مُقنعة. فلو كان الأمر مجرد إشاعة عابرة، لما استدعى بياناً واحداً فضلاً عن اثنين. وتبرز هنا عدة فرضيات تحليلية لتفسير هذا الموقف الرسمي:

الفرضية الأولى تتعلق بالشرط الجزائي في عقد الركراكي. فحسب التقارير، تنتظر الجامعة أن يتقدم الركراكي باستقالته المكتوبة بشكل رسمي، وذلك لتجنب دفع الشرط الجزائي الذي سيترتب على إقالته من جانب واحد. وهذا يعني أن النفي الرسمي ليس سوى غطاء تفاوضي بينما تجري الترتيبات في الكواليس لضمان خروج سلس دون أعباء مالية.

الفرضية الثانية تتصل بكسب الوقت. فالجامعة قد تكون في مرحلة متقدمة من المفاوضات مع المدرب البديل، وتحتاج إلى وقت إضافي لحسم الصفقة قبل الإعلان عن أي تغيير، خاصة أن التعاقد مع مدرب بحجم تشافي هيرنانديز يتطلب مفاوضات معقدة ووقتاً كافياً.

الفرضية الثالثة تتعلق بإدارة الرأي العام. فالإعلان المبكر عن رحيل وليد الركراكي دون وجود بديل جاهز سيُحدث فراغاً وقلقاً في الشارع الرياضي المغربي، وهو ما تسعى الجامعة إلى تجنبه بكل الوسائل.

أسباب رحيل وليد الركراكي: ما الذي حدث بعد مونديال قطر؟

لفهم ملف رحيل الركراكي بشكل كامل، لا بد من العودة إلى ما بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022. فالرجل الذي قاد المنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس العالم كأول منتخب عربي وأفريقي في التاريخ، وجد نفسه أمام تحدٍ أصعب من المونديال نفسه: إدارة ما بعد النجاح.

ارتفع سقف التوقعات بشكل جنوني بعد إنجاز قطر. لم يعد الجمهور المغربي يقبل بأقل من الانتصارات الكبرى، وأصبح كل أداء عادي يُعامل باعتباره فشلاً ذريعاً. وحين استضاف المغرب بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 على أرضه، كان الفوز باللقب يُعتبر واجباً لا خياراً. غير أن ضياع اللقب القاري على أرض الوطن شكّل صدمة عنيفة، ليس للجماهير فحسب، بل للركراكي نفسه الذي تأثر بشدة بالانتقادات اللاذعة التي انهالت عليه من كل حدب وصوب.

كما أن الضغوطات الإعلامية والجماهيرية المتواصلة أنهكت المدرب المغربي نفسياً ومعنوياً، في ظل ثقافة كروية لا ترحم ولا تمنح المدرب هامشاً للتجريب أو الخطأ. وقد ظهرت بوادر هذا الإنهاك في تصريحات الركراكي الأخيرة وفي لغة جسده خلال المؤتمرات الصحفية، حيث بدا رجلاً منهكاً أكثر منه مدرباً يستعد لمونديال.

خريطة المرشحين لخلافة الركراكي: بين الحلم العالمي والواقعية المحلية

رغم النفي الرسمي لرحيل وليد الركراكي، كشفت تقارير صحفية موثوقة عن قائمة بأسماء مدربين تواصلت معهم الجامعة بالفعل تحسباً لإعلان فك الارتباط. وتنقسم هذه الخيارات إلى مسارين واضحين:

المسار الأول: الخيارات العالمية

تشافي هيرنانديز (الخيار الأول): يُعدّ المدرب الإسباني السابق لنادي برشلونة الاسم الأكثر تداولاً وارتباطاً بمنصب مدرب المنتخب المغربي. تصفه التقارير الإسبانية والمغربية بـ"خيار الأحلام" والبديل المثالي بالنسبة للجامعة المغربية. ويملك تشافي عدة مقومات تجعله مرشحاً جذاباً: فهو حرّ من أي التزام تعاقدي حالياً، ويتمتع بسمعة عالمية كبيرة كلاعب أسطوري ومدرب واعد، كما ترى الجامعة أن أسلوبه التكتيكي القائم على الاستحواذ وبناء اللعب يتناسب بشكل مثالي مع المهارات الفردية العالية التي يمتلكها لاعبو المنتخب المغربي.

ستيفانو بيولي: المدرب الإيطالي السابق لنادي ميلان طُرح اسمه ضمن الخيارات المحتملة، لكن أسهمه تبقى أقل بكثير مقارنة بتشافي، وتُعتبر التقارير المتعلقة به أقرب إلى الشائعات العابرة منها إلى الطرح الجدي.

تشابي ألونسو: طُرح اسم نجم ريال مدريد السابق والمدرب الحالي لنادي باير ليفركوزن كـ"حلم بعيد المنال"، لكن متطلباته المالية الكبيرة وتفضيله الواضح للعمل مع أندية أوروبية كبرى تجعل التعاقد معه شبه مستحيل في الوقت الراهن.

المسار الثاني: الخيارات الوطنية

طارق السكتيوي (الخيار المحلي الأقوى): يُعتبر المدرب المغربي طارق السكتيوي خياراً قوياً ومضموناً في حال تعثر مسار التعاقد مع مدرب أجنبي. ويستند هذا الترشيح إلى إنجازه التاريخي مع المنتخب الأولمبي المغربي بتحقيق الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024، إضافة إلى قيادته الناجحة للمنتخبات الرديفة ودرايته الكاملة بخبايا الكرة المغربية، فضلاً عن علاقته الممتازة مع الجيل الحالي من اللاعبين الذين سبق أن عمل مع كثيرين منهم في الفئات السنية.

محمد وهبي: مهندس نجاحات الفئات السنية للمنتخب المغربي، وخاصة فئة أقل من 17 عاماً. ورغم كفاءته المشهود بها، إلا أن حظوظه تبقى أقل مقارنة بالسكتيوي نظراً لمحدودية تجربته على مستوى المنتخبات الأولى.

تشافي أم السكتيوي؟ تحليل السباق الحقيقي

وفق التسريبات المتعددة، ينحصر السباق الفعلي لخلافة وليد الركراكي بين اسمين رئيسيين: تشافي هيرنانديز كخيار عالمي أول، وطارق السكتيوي كخطة بديلة محلية مضمونة.

بالنسبة لتشافي، فإن العقبة الأساسية التي تواجه هذا الخيار هي عامل التوقيت. فالمدرب الإسباني معروف بعدم تفضيله لتولي "مشاريع في منتصف الطريق"، والمنتخب المغربي مقبل على كأس العالم 2026 بعد نحو أربعة أشهر فقط، مما يعني ضغطاً هائلاً لتحقيق نتائج فورية دون وقت كافٍ للتحضير وبناء أسلوب لعب جديد. والسؤال هو: هل سيقبل تشافي بهذا التحدي المحفوف بالمخاطر، أم سيُفضّل انتظار مشروع يمنحه مزيداً من الوقت والتحكم؟

أما السكتيوي، فيملك ميزة جوهرية تتمثل في معرفته العميقة بالبيت الداخلي للمنتخب المغربي. فهو ليس غريباً عن اللاعبين ولا عن المنظومة الكروية المغربية، مما يعني أن الانتقال سيكون أسرع وأكثر سلاسة. كما أن تكلفته المالية أقل بكثير من أي مدرب أجنبي من الصف الأول، وهو عامل لا يمكن تجاهله في أي عملية تعاقد.

التحدي الأكبر: مونديال 2026 على الأبواب

بغض النظر عن هوية المدرب القادم، فإن التحدي الأكبر الذي يفرض نفسه على ملف رحيل وليد الركراكي هو ضيق الوقت. فكأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك باتت على بُعد أشهر معدودة، والمنتخب المغربي يحتاج إلى استقرار فني عاجل لمواصلة الاستعداد لهذا الحدث الكبير.

إن أي تأخير إضافي في حسم هذا الملف سيكون له تداعيات سلبية خطيرة على جاهزية الفريق. فالمدرب الجديد، أياً كان، سيحتاج إلى وقت — وإن كان قصيراً — لفهم المجموعة وتحديد خياراته التكتيكية ووضع خطته للبطولة. وكل يوم يمر دون حسم هذا الملف هو يوم ضائع من رصيد الإعداد.

ويزداد الوضع تعقيداً حين نستحضر أن المنتخب المغربي يمتلك جيلاً ذهبياً من اللاعبين المحترفين في أكبر الأندية الأوروبية — من أشرف حكيمي في باريس سان جيرمان، إلى سفيان أمرابط وإبراهيم دياز وغيرهم — وهو جيل قد لا تتكرر فرصة استثماره في مونديال آخر بنفس القوة والنضج. لذلك فإن اختيار المدرب المناسب لهذه المرحلة ليس ترفاً بل ضرورة مصيرية.

دروس من الماضي: نمط التغيير المتكرر

لا يمكن تحليل ملف رحيل وليد الركراكي بمعزل عن السياق التاريخي لإدارة ملف تدريب المنتخب المغربي. فمن هيرفي رونار الذي قاد المنتخب في مونديال روسيا 2018، إلى وحيد خليلوزيتش الذي أُقيل قبل أسابيع قليلة من مونديال قطر 2022، ثم الركراكي اليوم، يتكرر نفس النمط: مدرب يحقق نتائج ثم يتراجع ثم يرحل، في ظل غياب مشروع رياضي مؤسساتي طويل الأمد يضمن الاستمرارية بصرف النظر عن النتائج الظرفية.

إن ما يحتاجه المنتخب المغربي حقاً ليس مجرد مدرب جديد، بل رؤية استراتيجية شاملة تتجاوز الأشخاص وتُؤسس لمشروع كروي مستدام. مشروع لا يرتبط بنتيجة مباراة واحدة أو بطولة واحدة، بل يبني على المكتسبات ويُراكم الخبرات جيلاً بعد جيل.

الخلاصة: نهاية حقبة وبداية مرحلة حاسمة

خلاصة القول أن كل المعطيات والمؤشرات تُشير إلى أن رحيل وليد الركراكي عن تدريب المنتخب المغربي بات مسألة وقت لا أكثر، وأن النفي الرسمي المتكرر من الجامعة ليس سوى جزء من إدارة المرحلة الانتقالية بتكتم وحذر شديدين. الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعمل في الخلفية على تأمين البديل المناسب قبل الإعلان الرسمي، وتتراوح البوصلة بين المدرسة الإسبانية بقيادة تشافي هيرنانديز كخيار أول، وبين الثقة في الإطار الوطني المتمثل في طارق السكتيوي كخيار بديل واقعي وفعّال.

ما هو مؤكد أن الركراكي سيظل في ذاكرة الكرة المغربية كالمدرب الذي صنع المعجزة في قطر وأعاد المغرب إلى خريطة كرة القدم العالمية. لكن في عالم كرة القدم، الذاكرة وحدها لا تكفي، والنتائج هي الفيصل الأخير. والأيام القادمة وحدها ستكشف ما تُخفيه الكواليس، وستُجيب عن السؤال الذي يشغل بال ملايين المغاربة: من سيقود أسود الأطلس في مونديال 2026؟

ما نتمناه جميعاً هو أن يُتّخذ القرار الصائب في الوقت المناسب، بعيداً عن العواطف والحسابات الضيقة، بما يخدم مصلحة المنتخب الوطني ويليق بطموحات شعب بأكمله يحلم بالمجد الكروي العالمي.

قد يعجبك أيضاً

https://www.dimascores.live/2026/02/walid-regragui-wahbi-sektioui.html
https://www.youtube.com/watch?v=7ZeX8KQUH14
mode=auto provider=apifootball baseUrl=https://apiv3.apifootball.com apiKey=4387a02cefac93726ae03ccdd9be1787a94f850a68af00ad97dc054187a8c089 timezone=Auto cacheMinutes=3 max=16
كأس افريقيا 2025: السنغال يحرز اللقب الافريقي على حساب المغرب
الرئيسية | / الدوريات الأوروبية | # - الدوري الإسباني | /search/label/الدوري الإسباني - الدوري الإنجليزي | /search/label/الدوري الإنجليزي - الدوري الإيطالي | /search/label/الدوري الإيطالي - الدوري الألماني | /search/label/الدوري الألماني - الدوري الفرنسي | /search/label/الدوري الفرنسي الدوري السعودي | /search/label/الدوري السعودي مباريات اليوم | /p/matches.html كأس العرب | /p/arab-cup.html كأس أفريقيا 2025 | /p/afcon.html
# ═══════════════════════════════════════════════════════════════════ # 🎬 نظام روابط البث - كأس أفريقيا 2025 # ═══════════════════════════════════════════════════════════════════ # 📌 الصيغة: معرف_المباراة | نوع_الرابط | رابط_البث | اسم_القناة # ═══════════════════════════════════════════════════════════════════ # # 🔹 أنواع الروابط المدعومة: # m3u8 = روابط HLS (.m3u8) # m3u = روابط M3U # xtream = Xtream Codes API # direct = روابط مباشرة (mp4, ts, flv) # embed = روابط iframe/embed # youtube = روابط يوتيوب # # ═══════════════════════════════════════════════════════════════════ # 📋 أمثلة: # ═══════════════════════════════════════════════════════════════════ # # --- مثال M3U8 --- # 659176 | m3u8 | https://server.com/live/stream.m3u8 | beIN Sports 1 # # --- مثال Xtream Codes --- # 659176 | xtream | http://server.com:8080/user/pass/12345 | beIN Sports 2 # 659176 | xtream | http://xtream.tv:25461/live/ahmed/123456/777.ts | SSC 1 # # --- مثال M3U --- # 659177 | m3u | https://server.com/playlist.m3u | قناة الرياضية # # --- مثال رابط مباشر --- # 659177 | direct | https://server.com/live.ts | البث المباشر # # --- مثال Embed --- # 659178 | embed | https://player.site.com/embed/abc123 | مشغل خارجي # # --- مثال يوتيوب --- # 659178 | youtube | https://youtube.com/watch?v=XXXXX | بث يوتيوب # # ═══════════════════════════════════════════════════════════════════ # ✏️ أضف روابطك هنا: # ═══════════════════════════════════════════════════════════════════ 723288 | xtream | https://abcd.com | قناة ديما سكورز